الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠١
..........
شعر بلال فى مقتل أميّة:
و ذكر قتل بلال لأميّة بن خلف و لم يذكر شعره فى ذلك، و ذكره ابن إسحاق فى غير هذه الرواية و هو:
فلما التقينا لم نكذّب بحملة* * * عليهم بأسياف لنا كالعقائق
و مطرورة حمر الظّباة كأنها* * * إذا رفعت أشطان ذات الأبارق
بنى جمح قد حلّ قعص بشيخكم* * * على ماء بدر رأس كلّ منافق
هجمنا عليه الموت و اشتجرت به* * * مصاليت للأنصار غير زواهق
هوى حين لاقانا و فرّق جمعه* * * على وجهه فى النار من رأس حالق
و ذكر الزبير فى هذا الخبر عن ابن سلام عن حمّاد بن سلمة أن أميّة حين أحاطت به الأنصار، قال: يا أحد رأى، أ ما لكم باللّبن حاجة؟ قال: و كان أميّة يذكر بفصاحته، و معنى هذا الكلام: هل رأى أحد مثل هذا، ثم قرن الزبير هذا الحديث بحديث أسنده عن مقاتل بن سليمان، قال: قال النّضر بن الحارث حين نزلت قُلْ: إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ الزخرف: ٨١ الآية، و كان النضر قد قال: الملائكة بنات الرّحمن، فلما سمع الآية قال أ لا تراه قد صدّقنى، فقال له أميّة بن خلف- و كان أفصح منه- لا و اللّه، بل كذّبك، فقال: ما كان للرحمن من ولد، و روى عن ثعلب أنه قال فى قول أمية، يا أحد: يا استفتاح، و معناه يا هؤلاء أجد راء.