الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٧
..........
اتباع قريش لزينب:
فصل: و ذكر خروج زينب بنت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من مكة، و اتباع قريش لها، قال: و سبق إليها هبّار بن الأسود و الفهرىّ، و لم يسمّ ابن إسحاق الفهرىّ، و قال ابن هشام: هو نافع بن عبد قيس، و فى غير السيرة أنه خالد بن عبد قيس، هكذا ذكره البزار فيما بلغنى.
و ذكر أن زينب حين روّعها هبّار بن الأسود ألقت ذا بطنها، و زاد غير ابن إسحاق أنه نخس بها الراحلة فسقطت على صخرة، و هى حامل فهلك جنينها، و لم تزل تهريق الدماء حتى ماتت بالمدينة بعد إسلام بعلها أبى العاصى.
و ذكر الزبير أن هبّار بن الأسود لما أسلم و صحب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان المسلمون يسبّونه بما فعل، حتى شكا ذلك لرسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: سبّ من سبّك يا هبّار، فكف الناس عن سبّه بعد.
ولدت زينب [أمامة] و هى التي جاء فيها الحديث رواه عمرو بن السليم ابن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الزّرقىّ عن أبى قتادة أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان يصلّى و هو حامل أمامة بنت زينب الحديث. قال عمرو بن سليم إلى آخر ما تقدم قريبا.
تفسير قصيدة أبى خيثمة:
و ذكر شعر ابن رواحة، و قيل بل قالها أبو خيثمة، و فيها:
على مأقط و بيننا عطر منشم