الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٧
..........
من معانى شعر حسان:
فصل: و ذكر شعر حسان و قال فيه:
كخطّ الوحى فى الورق القشيب
القشيب فى اللغة: الجديد، و لا معنى له فى هذا البيت، لأنهم إذا وصفوا الرسوم و شبّهوها بالكتب فى الورق، فإنما يصفون الخط حينئذ بالدّروس و الامّحاء، فإن ذلك أدل علىّ عفاء الديار و طموس الآثار، و كثرة ذلك فى الشعر تغنى عن الاستشهاد عليه، و لكن منه قول النابغة:
[وقفت فيها أصيلانا أسائلها* * * عيت جوابا و ما بالرّبع من أحد
إلا الأوارى لأياما أبينها* * * و النؤى كالحوض بالمظلومة الجلد [١]]
و قول زهير:
[وقفت بها من بعد عشرين حجّة] فلأيا عرفت الدار بعد توهّم [٢]
- عائشة، و إثبات أنه هو الحق، و العلم هنالا يثبت السمع من الرسول و إنما يثبت أن علمهم من اللّه سبحانه دون أن يسمعوا شيئا من الرسول «ص» نفسه.
[١] لم يكن فى الروض غير قوله: لأياما أبينها. فرأيت ذكر البيتين ليتم المعنى.
[٢] لم يكن فى الروض غير الشطرة الثانية. و أصيلانا تروى: أصيلالا، أو: أصيلاكى. و الأوارى: جمع آرية و هى الأحية التي تشديها الدابة. و اللأى:
الجهد، و النؤى: الحفيرة حول البيت و الخيمة تمنع السيل و المطر. و الجلد:
الأرض يصعب حفرها.