الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٤
..........
و نحوه، و لم يقل: لست منهم، و لا على أخلاقهم بحسن أدبه (عليه السلام)، و تلطّفه فى الكلام [و] لا سيّما مع أصحابه الكرام.
قال المؤلف رضى اللّه عنه- و الذي عندى فى هذا أنها كانت ساعة إجابة علمها (عليه السلام)، فلما انقضت، قال للرجل ما قال، يبين هذا حديث أبى سعيد الخدرىّ، فإنه قال فيه بعد ذكر عكّاشة، فقام رجل آخر، فقال: ادع اللّه أن يجعلنى منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، ثم سكتوا ساعة يتحدثون، ثم قام الثالث، فقال ادع اللّه أن يجعلنى منهم، فقال: سبقك بها عكاشة، و صاحبه، و لو قلت لقلت، و لو قلت لوجبت، و هى فى مسند ابن أبى شيبة، و فى مسند البزار أيضا. و يقوى هذ المعنى أيضا رواية ابن إسحاق، فإنه زاد، فقال فيها سبقك بها عكّاشة و بردت الدعوة، فقف على ما ذكرته فى تفسير حديث عكاشة، فإنه من فوائد هذا الكتاب. و ممن لم يشهد بدرا لعذر، و هو من النّقباء سعد بن عبادة سيّد الخزرج، لأنه نهشته حيّة، فلم يستطع الخروج هذا قول القتبىّ، و لذلك لم يذكره ابن إسحاق، و لا ابن عقبة فى البدريّين، و قد ذكره طائفة فيهم، منهم ابن الكلبى و جماعة.
نداء أصحاب القليب مسألة نحوية:
و قوله (عليه السلام): يا عتبة بن ربيعة، و يا شيبة بن ربيعة: الحديث، يجوز يا شيبة بن ربيعة، بضم التاء و نصب النون و بنصبهما جميعا، أما من يقول: