الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧
بالكلام فى مهده آية لنبوّته، و تعريفا للعباد بمواقع قدرته. قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ؟ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ، أى يصنع ما أراد، و يخلق ما يشاء من بشر أو غير بشر إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ مما يشاء و كيف شاء، فَيَكُونُ كما أراد.
[ما نزل من القرآن فى بيان آيات عيسى (عليه السلام)]
ما نزل من القرآن فى بيان آيات عيسى (عليه السلام) ثم أخبرها بما يريد به، فقال: وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْراةَ التي كانت فيهم من عهد موسى قبله وَ الْإِنْجِيلَ، كتابا آخر أحدثه اللّه عزّ و جلّ إليه لم يكن عندهم إلا ذكره أنه كائن من الأنبياء بعده وَ رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، أى يحقّق بها نبوّتى، أنّى رسول منه إليكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ الذي بعثنى إليكم، و هو ربى و ربّكم وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: الأكمه: الذي يولد أعمى. قال رؤبة بن العجّاج:
هرّجت فارتدّ ارتداد الأكمه
(و جمعه: كمه). قال ابن هشام: هرّجت: صحت بالأسد، و جلبت عليه. و هذا البيت فى أرجوزة له.
..........