الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٧
قال ابن هشام: مولى يمين أبى سفيان، الذي يعنى: عقبة بن عبد الحارث ابن الحضرمى، فأما عامر بن الحضرمى فقتل يوم بدر.
[شعر هند و كنانة فى خروج زينب]
شعر هند و كنانة فى خروج زينب و لما انصرف الذين خرجوا إلى زينب لقيتهم هند بنت عتبة، فقالت لهم:
أ في السّلم أعيارا جفاء و غلظة* * * و فى الحرب أشباه النّساء العوارك
و قال كنانة بن الرّبيع فى أمر زينب، حين دفعها إلى الرّجلين:
عجبت لهبّار و أوباش قومه* * * يريدون إخفارى ببنت محمّد
و لست أبالى ما حييت عديدهم* * * و ما استجمعت قبضا يدى بالمهنّد
[الرسول يحل دم هبار]
الرسول يحل دم هبار قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبى حبيب، عن بكير بن عبد اللّه ابن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن أبى إسحاق الدّوسى، عن أبى هريرة، قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سريّة أنا فيها، فقال لنا: إن ظفرتم بهبّار بن الأسود، أو الرجل (الآخر) الذي سبق معه إلى زينب- قال ابن هشام: و قد سمى ابن إسحاق الرجل فى حديثه (و قال: هو نافع بن عبد قيس) فحرّقوهما بالنار. قال: فلمّا كان الغد بعث إلينا، فقال: إنى كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما، ثم رأيت أنه لا ينبغى لأحد أن يعذّب بالنار إلا اللّه، فان ظفرتم بهما فاقتلوهما.
..........