الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٢
قال ابن هشام: أسره خراش بن الصّمّة، أحد بنى حرام.
[سبب زواج أبى العاص من زينب]
سبب زواج أبى العاص من زينب قال ابن إسحاق: و كان أبو العاص من رجال مكّة المعدودين: مالا، و أمانة، و تجارة، و كان لهالة بنت خويلد، و كانت خديجة خالته. فسألت خديجة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يزوّجه، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يخالفها، و ذلك قبل أن ينزل عليه الوحى، فزوّجه، و كانت تعدّه بمنزلة ولدها. فلما أكرم اللّه رسوله (صلى الله عليه و سلم) بنبوّته آمنت به خديجة و بناته، فصدّقنه، و شهدن أنّ ما جاء به الحقّ، و دنّ بدينه، و ثبت أبو العاص على شركه.
[سعى قريش فى تطليق بنات الرسول من أزواجهن]
سعى قريش فى تطليق بنات الرسول من أزواجهن و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد زوّج عتبة بن أبى لهب رقيّة، أو أمّ كلثوم. فلمّا بادى قريشا بأمر اللّه تعالى و بالعداوة، قالوا: إنكم قد فرّغتم محمدا من همّه، فردّوا عليه بناته، فاشغلوه بهنّ. فمشوا إلى أبى العاص فقالوا له: فارق صاحبتك و نحن نزوّجك أىّ امرأة من قريش شئت، قال: لا و اللّه، إنّى لا أفارق صاحبتى، و ما أحبّ أنّ لى بامرأتى امرأة من قريش. و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يثنى عليه فى صهره خيرا، فيما بلغنى. ثم مشوا إلى عتبة بن أبى لهب، فقالوا له: طلّق بنت محمد و نحن ننكحك أى امرأة من قريش شئت، فقال: إن زوجتمونى بنت
..........