الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٩
[أمر سهيل بن عمرو و فداؤه]
أمر سهيل بن عمرو و فداؤه (قال): ثم بعثت قريش فى فداء الأسارى، فقدم مكرز بن حفص ابن الأخيف فى فداء سهيل بن عمرو، و كان الذي أسره مالك بن الدّخشم، أخو بنى سالم بن عوف، فقال:
أسرت سهيلا فلا أبتغى* * * أسيرا به من جميع الأمم
و خندف تعلم أنّ الفتى* * * فتاها سهيل إذا يظّلم
ضربت بذى الشّفر حتى انثنى* * * و أكرهت نفسى على ذى العلم
و كان سهيل رجلا أعلم من شفته السّفلى.
قال ابن هشام: و بعض أهل العلم بالشعر ينكر هذا الشعر لمالك بن الدّخشم.
قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، أخو بنى عامر بن لؤيّ: أن عمر بن الخطّاب قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا رسول اللّه، دعنى أنزع ثنيّتى سهيل بن عمرو، و يدلع لسانه، فلا يقوم عليك خطيبا فى موطن أبدا؛ قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا أمثل به فيمثّل اللّه بى و إن كنت نبيا.
قال ابن إسحاق و قد بلغنى أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعمر فى هذا الحديث: إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمّه.
قال ابن هشام: و سأذكر حديث ذلك المقام فى موضعه إن شاء اللّه تعالى.
..........