الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥١
فقال: فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا فى النّفل، و ساءت فيه أخلاقنا، فنزعه اللّه من أيدينا، فجعله إلى رسوله، فقسمه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين المسلمين عن بواء يقول: على السواء.
قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر، قال: حدثني بعض بنى ساعدة عن أبى أسيد الساعدىّ مالك بن ربيعة، قال: أصبت سيف بنى عائذ المخزوميين الذي يسمّى المرزبان يوم بدر، فلما أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الناس أن يردّوا ما فى أيديهم من النّفل، أقبلت حتى ألقيته فى النّفل.
قال: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يمنع شيئا سأله، فعرفه الأرقم ابن أبى الأرقم، فسأله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأعطاه إياه.
[بعث ابن رواحة و زيد بشيرين]
بعث ابن رواحة و زيد بشيرين قال ابن إسحاق: ثم بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند الفتح عبد اللّه ابن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، بما فتح اللّه عزّ و جلّ على رسوله (صلى الله عليه و سلم) و على المسلمين، و بعث زيد بن حارثة إلى أهل السّافلة. قال أسامة بن زيد: فأتانا الخبر- حين سوّينا التراب على رقيّة ابنة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، التي كانت عند عثمان بن عفّان. كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خلّفنى عليها مع عثمان- أن زيد بن حارثة قد قدم. قال:
فجئته و هو واقف بالمصلى قد غشيه الناس، و هو يقول: قتل عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و أبو جهل بن هشام، و زمعة بن الأسود، و أبو البخترىّ
..........