الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٩
قال ابن إسحاق: و لما أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يلقوا فى القليب، أخذ عتبة بن ربيعة، فسحب إلى القليب، فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما بلغنى- فى وجه أبى حذيفة بن عتبة، فاذا هو كئيب قد تغير لونه، فقال: يا أبا حذيفة، لعلّك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟
أو كما قال (صلى الله عليه و سلم)؛ فقال: لا، و اللّه يا رسول اللّه، ما شككت فى أبى و لا فى مصرعه، و لكننى كنت أعرف من أبى رأيا و حلما و فضلا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، و ذكرت ما مات عليه من الكفر، بعد الذي كنت أرجو له، أحزننى ذلك، فدعا له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بخير، و قال له خيرا.
[من نزل فيهم: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ]
من نزل فيهم: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ و كان الفتية الذين قتلوا ببدر، فنزل فيهم من القرآن، فيما ذكر لنا:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها، فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً» فتية مسمّين.
من بنى أسد بن عبد العزّى بن قصىّ: الحارث بن زمعة بن الأسود بن ابن عبد المطّلب بن أسد.
و من بنى مخزوم: أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم، و أبو قيس بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم.
..........