الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٥
[خبر عكاشة بن محصن]
خبر عكاشة بن محصن قال ابن إسحاق: و قاتل عكّاشة بن محصن بن حرثان الأسدي، حليف بنى عبد شمس بن عبد مناف، يوم بدر بسيفه حتى انقطع فى يده، فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأعطاه جذلا من حطب، فقال: قاتل بهذا يا عكّاشة، فلما أخذه من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) هزّه، فعاد سيفا فى يده طويل القامة، شديد المتن، أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح اللّه تعالى على المسلمين، و كان ذلك السيف يسمى: العون. ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى قتل فى الردّة، و هو عنده، قتله طليحة بن خويلد الأسدي، فقال طليحة فى ذلك:
فما ظنّكم بالقوم إذ تقتلونهم* * * أ ليسوا و إن لم يسلموا برجال
فإن تك أذاود أصبن و نسوة* * * فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال
نصبت لهم صدر الحمالة إنها* * * معاودة قيل الكماة نزال
فيوما تراها فى الجلال مصونة* * * و يوما تراها غير ذات جلال
عشية غادرت ابن أقرم ثاويا* * * و عكّاشة الغنمىّ عند حجال
قال ابن هشام: حبال: ابن طليحة بن خويلد. و ابن أقرم: ثابت بن أفرم الأنصاري.
قال ابن إسحاق و عكّاشة بن محصن الذي قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يدخل الجنّة سبعون ألفا من (م ١٠- لروض الأنف ج ه)
..........