الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤١
..........
إلّا بالنّواة تطيح من تحت المرضخة. طاحت: ذهبت، و لا يكون إلا ذهاب هلاك، و المرضخة. كالإرزبّة [١] يدقّ بها النوى للعلف، و الرّضح بالحاء مهملة: كسر اليابس، و الرّضخ كسر الرّطب، و وقع فى أصل الشيخ المرضحة بالحاء و الخاء معا، و يدل على أنه كسر لما صلب، و أنشد قول الطائى:
أ ترضحنى رضح النّوى و هى مصمت* * * و يأكلنى أكل الدّبا و هو جائع
و إنما نحتجوا [٢] بقول الطائى، و هو حبيب بن أوس لعلمه، لا لأنه عربى يحتجّ بلغته [٣].
الغلامان اللذان قتلا أبا جهل:
و ذكر الغلامين اللّذين قتلا أبا جهل، و أنهما معاذ بن عمرو بن الجموح
[١] الإرزبة أو المرزبة: عصية من حديد.
[٢] لعلها نحتج أو: احتجوا.
[٣] قال أبو النجم:
بكل وأب للحصى رضاح* * * ليس بمصطتر و لا فرشاح
الوأب: الشديد القوى و المصطتر: الضيق، و الفرشاح: المنبطح. و من رجز أبى جهل و هو يقاتل: البازل: الذي خرج نابه و هو فى ذلك السن تكتمل قوته. و الرجز يقال إنه ليس لأبى جهل و إنما تمثل به.
و من معانى حديث قتل أبى جهل: أطنت قدمه: أطارت قدمه. و أجهضنى القتال: غلبنى و اشتد على.