الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٤
..........
و خالفه قاسم بن ثابت، و قال: هو عصم من العصيم و العصم، و هى كالبقية تبقى فى اليد و غيرها من لطخ حنّاء أو عرق أو شيء يلصق بالعضد، كما قالت امرأة من العرب لأخرى: أعطنى عصم حنّائك، أى ما سلتت من من حنّائها، و قشرته من يدها.
حديث عمير بن الحمام:
فصل: و ذكر حديث عمير بن الحمام بن الجموح بن زيد بن حرام حين ألقى التّمرات من يده، و قال: بخ بخ، و هى كلمة، معناها التعجب، و فيها لغات بخ بسكون الخاء و بكسرها مع التنوين، و بتشديدها منوّنة، و غير منوّنة، و فى حديث مسلم و البخاري: أن هذه القصة كانت أيضا يوم أحد لكنه لم يسم فيها عميرا، و لا غيره فاللّه أعلم.
حديث عوف بن عفراء:
و قول عوف بن عفراء: ما يضحك الرّبّ من عبده يا رسول اللّه؟ قد قيل فى عوف: عوذ بالذال المنقوطة، و بقوى هذا القول أن أخويه: معاذ و معوّذ.
ضحك الرب:
و يضحك الربّ، أى يرضيه غاية الرضى، و حقيقته أنه رضى معه تبشير و إظهار كرامة، و ذلك أن الضّحك مضادّ للغضب، و قد يغضب السيد، و لكنه يعفو و يبقى العتب، فإذا رضى، فذلك أكثر من العفو، فإذا ضحك فذلك غاية الرّضى؛ إذ قد يرضى و لا يظهر ما فى نفسه من الرّضى، فعبّر عن