الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٢
..........
الاسم القبيح، فقد كان (عليه السلام) يكتب إلى أمرائه إذا أبردتم إلىّ بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم، ذكره البزار من طريق بريدة، و قد قال فى لقحة: من يحلب هذه؟ فقام رجل، فقال أنا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما اسمك؟ فقال: مرّة، فقال: اقعد، حتى قال آخرهم: اسمى: يعيش، قال: احلب. اختصرت الحديث و فيه زيادة رواها ابن وهب، قال: فقام عمر: فقال: لا أدرى أقول أم أسكت؛ فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
قل، فقال له: قد كنت نهيتنا عن التّطيّر، فقال (عليه السلام): ما تطيّرت، و لكنى آثرت الاسم الحسن، أو كما قال (عليه السلام). و قد أمليت فى شرح حديث الموطأ فى الشّؤم، و أنه إن كان ففى المرأة و الفرس و الدار تحقيقا و بيانا شافيا لمعناه، و كشفا عن فقهه لم أر أحدا- و الحمد للّه- سبقنى إلى مثله.
جبلا مسلح و مخرئ و هذان الجبلان لتسميتهما بهذين الاسمين سبب، و هو أن عبدا لبنى غفار كان يرعى بهما غنما لسيده، فرجع ذات يوم عن المرعى، فقال له سيده:
لم رجعت؟ فقال: إن هذا الجبل مسلح للغنم، و إن هذا الآخر مخرئ [١]، فسمّيا بذلك. وجدت ذلك بخط الشيخ الحافظ فيما نقل عن الوقشىّ.
[١] و لكن موضع الخرء يقال له مخرأة- بفتح الميم و الراء، و مخراة بدون همزة، و مخرأة- بفتح الميم و ضم الراء.