الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٠
..........
و كلّ شيء بين شيئين، فهو: سجسج. و فى الحديث: إن هواء الجنّة سجسج، أى. لا حرّ و لا برد، و هو عندى من لفظ السّجاج، و هو لبن غير خالص، و ذلك إذا أكثر مرجه بالماء، قال الشاعر:
و يشربها مزجا و يسقى عياله* * * سجاجا كأقراب الثّعالب أورقا
و هذا القول جار على قياس من يقول: إن الثّرثارة من لفظ: الثّرّة، و رفرقت من لفظ: رققت إلى آخر الباب.
و ذكر الصّفراء، و هى واد كبير.
أنساب:
و ذكر بسبس بن عمرو الجهنىّ، و عدىّ بن أبى الزّغباء حين بعثهما رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يتحسّسان الأخبار عن عير قريش، و فى مصنف أبى داود: بسبسة مكان بسبس و بعض رواة أبى داود يقول بسبسة بضم الباء: و كذلك وقع فى كتاب مسلم [١] و نسبه ابن إسحاق إلى جهينة، و نسبه
[١] فى الإصابة عن بسبسة «و هو بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة، و يقال له: بسبس بغير هاء و هو قول ابن إسحاق و غيره، شهد بدرا باتفاق، و وقع ذكره فى صحيح مسلم من حديث أنس، قال: بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بسبسة عينا ينظر ما صنعت عير أبى سفيان، فذكر الحديث فى وقعة بدر، و هو بموحدتين وزن فعلله، و حكى عياض أنه فى مسلم بموحدة مصغرة، و رواه أبو داود و وقع عنده بسيبسة بصيغة التصغير، و كذا قال ابن الأثير أنه رآه فى أصل ابن مندة. لكن بغير هاء، و الصواب الأول». و فى جمهرة ابن حزم: بسبس ص ٤١٥