الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٩
إمّا جهلت أو نسيت نسبى* * * فأثبت النّسبة أنى من بلى
الطّاعنين برماح اليزني* * * و الضّاربين الكبش حتى ينحنى
بشّر بيتم من أبوه البخترىّ* * * أو بشّرن بمثلها منّى بنى
أنا الذي يقال أصلى من بلى* * * أطعن بالصّعدة حتى تنثنى
و أعبط القرن بعضب مشرفى* * * أرزم للموت كإرزام المرى
فلا ترى مجذّرا يفرى فرى
قال ابن هشام: «المرى» عن غير ابن إسحاق. و المرىّ: الناقة التي يستنزل لبنها على عسر.
قال ابن إسحاق: ثم إن المجذّر أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال:
و الذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به، (فأبى) إلا أن يقاتلنى، فقاتلته فقتلته.
قال ابن هشام: أبو البخترى: العاص بن هشام بن الحارث بن أسد.
[مقتل أمية بن خلف]
مقتل أمية بن خلف قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير، عن أبيه، قال ابن إسحاق: و حدثنيه أيضا عبد اللّه بن أبى بكر و غيرهما، عن عبد الرحمن ابن عوف قال: كان أمية بن خلف لى صديقا بمكة، و كان اسمى عبد عمرو، فتسمّيت، حين أسلمت، عبد الرحمن، و نحن بمكة، فكان يلقانى إذ نحن بمكة فيقول: يا عبد عمرو، أرغبت عن اسم سمّاكه أبواك؟ فأقول: نعم،
..........