الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٥
[مناشدة الرسول ربه النصر]
مناشدة الرسول ربه النصر قال ابن إسحاق: ثم عدّل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الصفوف، و رجع إلى العريش فدخله، و معه فيه أبو بكر الصدّيق، ليس معه فيه غيره، و رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) يناشد ربّه ما وعده من النصر، و يقول فيما يقول: اللهمّ إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد، و أبو بكر يقول: يا نبىّ اللّه: بعض مناشدتك ربّك، فإن اللّه منجز لك ما وعدك. و قد خفق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خفقة و هو فى العريش، ثم انتبه فقال: أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر اللّه. هذا جبريل آخذ بعنان فرس يقوده، على ثناياه النّقع.
[أول قتيل]
أول قتيل قال ابن إسحاق: و قد رمى مهجع، مولى عمر بن الخطاب بسهم فقتل، فكان أوّل قتيل من المسلمين، ثم رمى حارثة بن سراقة، أحد بنى عدىّ ابن النجّار، و هو يشرب من الحوض، بسهم فأصاب نحره، فقتل.
[تحريض المسلمين على القتال]
تحريض المسلمين على القتال قال: ثم خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى الناس فحرّضهم، و قال:
و الذي نفس محمد بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا أدخله اللّه الجنة. فقال عمير بن الحمام، أخو بنى سلمة، و فى يده ثمرات يأكلهنّ: بخ بخ، أ فما بينى و بين أن أدخل الجنّة إلا أن يقتلنى
..........