الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٤
رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أصحابه أن لا يحملوا حتى يأمرهم، و قال: إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنّبل، و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى العريش، معه أبو بكر الصدّيق.
فكانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان.
قال ابن إسحاق: كما حدثني أبو جعفر محمد بن علىّ بن الحسين.
[ابن غزية و ضرب الرسول له فى بطنه بالقدح]
ابن غزية و ضرب الرسول له فى بطنه بالقدح قال ابن إسحاق: و حدثني حبّان بن واسع بن حبّان عن أشياخ من قومه: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عدّل صفوف أصحابه يوم بدر، و فى يده قدح يعدّل به القوم، فمرّ بسوّاد بن غزية، حليف بنى عدىّ ابن النجار- قال ابن هشام: يقال، سوّاد؛ مثقلة، و سواد فى الأنصار غير هذا، مخفف- و هو مستنتل من الصّفّ- قال ابن هشام: و يقال: مستنصل من الصفّ- فطعن فى بطنه بالقدح، و قال: استو يا سوّاد، فقال: يا رسول اللّه أوجعتنى و قد بعثك اللّه بالحقّ و العدل، قال: فأقدنى. فكشف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن بطنه، و قال: استقد، قال: فاعتنقه فقبّل بطنه: فقال:
ما حملك على هذا يا سوّاد؟ قال: يا رسول اللّه، حضر ما ترى، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمسّ جلدى جلدك. فدعا له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بخير و قال له.
..........