الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٢
فحميت الحرب و حقب الناس، و استوسقوا على ما هم عليه من الشرّ، و أفسد على الناس الرأى الذي دعاهم إليه عتبة.
فلما بلغ عتبة قول أبى جهل «انتفخ و اللّه سحره»، قال: سيعلم مصفرّ استه من انتفخ سحره، أنا أم هو؟.
قال ابن هشام: السّحر: الرئة و ما حولها مما يعلق بالحلقوم من فوق السّرة. و ما كان تحت السّرة، فهو القصب، و منه قوله: رأيت عمرو بن لحىّ يجرّ قصبه فى النار: قال ابن هشام: حدثني بذلك أبو عبيدة.
ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها فى رأسه، فما وجد فى الجيش بيضة تسعه من عظم هامته، فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له.
[مقتل الأسود المخزومى]
مقتل الأسود المخزومى قال ابن إسحاق: و قد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومى، و كان رجلا شرسا سيّئ الخلق، فقال: أعاهد اللّه لأشربن من حوضهم، أو لأهدمنّه، أو لأموتنّ دونه، فلما خرج خرج إليه حمزة بن عبد المطّلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطنّ قدمه بنصف ساقه، و هو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد (زعم)- أن يبرّ يمينه، و أتبعه حمزة فضربه حتى قتله فى الحوض.
..........