الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠١
[نسب الحنظلية]
نسب الحنظلية قال ابن هشام: و الحنظليّة أم أبى جهل، و هى أسماء بنت مخرّبة، أحد بنى نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم- فانى لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره، يعنى أبا جهل بن هشام. ثم قام عتبة ابن ربيعة خطيبا، فقال: يا معشر قريش، إنكم و اللّه ما تصنعون بأن تلقوا محمدا و أصحابه شيئا، و اللّه لئن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر فى وجه رجل يكره النّظر إليه، قتل ابن عمّه أو ابن خاله، أو رجلا من عشيرته، فارجعوا و خلّوا بين محمد و بين سائر العرب، فان أصابوه فذاك الذي أردتم، و إن كان غير ذلك ألفاكم و لم تعرّضوا منه ما تريدون.
قال حكيم: فانطلقت حتى جئت أبا جهل، فوجدته قد نثل درعا له من جرابها، فهو يهنئها قال ابن هشام: يهيئها- فقلت له: يا أبا الحكم إنّ عتبة أرسلنى إليك بكذا و كذا، للذى قال، فقال: انتفخ و اللّه سحره حين رأى محمدا و أصحابه، كلّا و اللّه لا نرجع حتى يحكم اللّه بيننا و بين محمد، و ما بعتبة ما قال، و لكنه قد رأى أن محمدا و أصحابه أكلة جزور، و فيهم ابنه، فقد تخوّفكم عليه. ثم بعث إلى عامر بن الحضرمى، فقال: هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس، و قد رأيت ثأرك بعينك، فقم فأنشد خفرتك، و مقتل أخيك.
فقام عامر بن الحضرمىّ فاكتشف ثم صرخ: وا عمراه، وا عمراه،
..........