التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٥ - عدد آيها خمس واربعون آية
المعنى كثيرة جدا إن ذلك على الله يسير إشارة إلى الحفظ والزيادة والنقص.
[١٢] وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج .
القمي عن الباقر ٧ الاجاج هو المر قيل هو مثل للمؤمن والكافر ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها اللئالي واليواقيت وترى الفلك فيه مواخر [١] تشق الماء بجريها القمي يقول الفلك مقبلة ومدبرة بريح واحدة لتبتغوا من فضله من فضل الله بالنقلة فيها ولعلكم تشكرون على ذلك.
[١٣] يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير القمي قال الجلدة الرقيقة التي على ظهر النوى.
[١٤] إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم لأنهم جماد ولو سمعوا على سبيل الفرض ما استجابوا لكم لعدم قدرتهم عليها ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ولا يخبرك بالأمر مخبر مثل خبير به أخبرك وهو الله سبحانه فإنه الخبير به على الحقيقة دون سائر المخبرين والمراد تحقيق ما أخبر به عن حال آلهتهم ونفي ما يدعون لهم.
[١٥] يا ايها الناس أنتم الفقراء إلى الله في أنفسكم وأحوالكم والله هو الغني الحميد المستغني على الأطلاق المنعم على سائر الموجودات حتى استحق عليهم الحمد.
[١٦] إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد بقوم آخرين أطوع منكم.
[١٧] وما ذلك على الله بعزيز بمتعذر أو متعسر.
[١٨] ولا تزر وازرة وزر أخرى ولا تحمل نفس آثمة اثم نفس اخرى وأما قوله وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ففي الضالين المضلين فإنهم يحملون أثقال أضلالهم مع أثقال ضلالهم وكل ذلك أوزارهم ليس فيها شيء من أوزار غيرهم وإن
[١] مواخر : جواري تشق الماء شقا.