ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - *** مسئلة ٢١ إذا كان مجتهدان، لا يمكن تحصيل العلم باعلمية احدهما
باعلمية احدهما و لا البيّنة، فان حصل الظّن، بأعلمية احدهما، تعيين تقليده، بل لو كان في احدهما، احتمال الاعلميّة، يقدّم، كما إذا علم انّهما، امّا متساويان، او هذا المعيّن اعلم و لا يحتمل اعلميّة الآخر، فالاحوط تقديم من يحتمل اعلميّته.
(١)
أقول: اعلم، انّ المؤلف ; و ان قال بانّه، في كلّ مورد، يكون مجتهدان، لا يمكن العلم باعلميّة، احدهما على الآخر و لا قامت البيّنة، على اعلميّة احدهما، يفرض له صورتان:
صورة يمكن تحصيل الظّن باعلميّه، احدهما على الآخر، و صورة يحتمل اعلميّة، احدهما المعيّن، على الآخر و لا يحتمل اعلميّة، الآخر عليه، لكن نقول، بانه يفرض للمسألة صور:
و قبل بيان هذه الصور، ينبغى أن يقال، بانّه بعد كون المراد من الظّن، الظّن الغير المعتبر، لانّه ان كان المراد، من الظّن، الظّن المعتبر، فهو بحكم العلم، فالظّن الغير المعتبر، يكون بحكم الشّك.
و ان قلنا بلزوم الاخذ، بمظنون الاعلميّة، من باب انّه مع دوران الأمر، بين التعين و التّخيير، يجب الأخذ بالمتعين، و الاخذ بالمظنون متعيّن، فأيضا يكون مظنون الاعلميّة، كمحتمل الاعلميّة، في وجوب الرّجوع إليه، لكون حجّيته متعيّنة.
فما في كلام المؤلّف ; من الفرق، بين صورة الظّن، باعلميّة احدهما، من تعيّن تقليده بنحو الفتوى، و بين صورة، احتمال اعلميّة احدها المعيّن على الآخر، من وجوب تقليد، محتمل العلميّة، بنحو الاحتياط الوجوبى، لا وجه له، لكون صورة