ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - الفرض الاوّل تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
الطريقيّة او الوسطيّة في الاثبات، بل ليس مفاد اعتباره، الّا وجوب العمل به، لكونه طريقا الى الواقع، كما عرفت في مبحث الظّن، بل العقل ينتزع من هذا الوجوب، الحجيّة، بمعنى صحّة احتجاج المولى به عند المصادفة و العذر للعبد عند المخالفة، فكما انّ حكم العقل بوجوب الاحتياط تخييرا، ليس معناه جعل الاحتياط حجّة كذلك، في وجوب متابعة رأى المجتهد.
أقول امّا بناء على ما احتملنا من استفادة جعل الحجّية من قبل الشارع للفقيه بمقتضى التوقيع الشريف فلا يتم هذا الإشكال.
و ثالثا: على فرض كون المجعول الحجيّة، لكن جواز اجراء الاستصحاب مبنى على كون موضوع الحجّية، نفس حدوث الرّأي من المجتهد، فيقال انّ الرأى و الفتوى، صدر منه و حدث من قبله، و هو كان حجة فتستصحب الحجية الحادثة.
امّا ان كان موضوع الحجّية مقوّما بالرّأي حدوثا و بقاء، بحيث كان موضوعها، في كل آن، بقاء الرّأي، فلا مجال لاستصحابها، لعدم وجود رأى مع موت المجتهد.
و الحقّ هو الثّاني، لانّ العقل الحاكم، بحجّية الرأى، يحكم بها مع وجود الرّأى و بقائه، لا بمجرد حدوثه و لهذا لو كان المجتهد حيّا و تبدّل رأيه، لا يحكم العقل بحجّية رأيه الاول، بل يحكم بحجّية رأيه الثاني، فلا مجال لاستصحاب حجّية الرأى.
ان قلت انّ المجتهد و ان مات لكن رأيه باق، لعدم ارتفاع رأيه بموته.
قلت لو سلّم بقاء الرأى ببقاء النفس، فيكون الموضوع باق بالدقة العقلية لكن بعد ما كان موضوع الاستصحاب، ما هو موضوع بنظر العرف، كما مضى في الاصول، و العرف يرى ارتفاع الرأى بموت المجتهد، و عدم بقاء الموضوع بنظره، فلا