ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الفرض الاوّل تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
امّا نقضا بأنّه و ان كان يحصل العلم، في بعض الصور، كما في المثال، لكن ليس هذا المحذور، منحصرا بالمقام، بل يتفق تارة، في تبدّل راى مجتهد واحد، فانّه بعد تبدّل رأيه، لا بدّ من اتباع رأيه الثّاني، ان كان في مقام تقليده، و قد يتفق العلم بمخافة الواقع، كما لو كان فتواه الاوّل وجوب الظهر معيّنا، ثم تبدّل رايه الى وجوب صلاة الجمعة معيّنا، فكلّما تقول في صورة تبدّل راى مجتهد واحد، من اجزاء أعماله المنطبقة مع رايه الاوّل، او عدم الاجزاء، نقول نحن في صورة اختلاف فتوى المجتهد الميّت مع الحىّ.
و امّا حلا أمّا أوّلا: فلما ادّعى من الاجماع على الاجزاء، و عدم وجوب الاعادة و القضاء بالنسبة الى الاعمال السابقة، المنطبقة على الرّأي السابق، او بعض الوجوه الاخر اقيم على الاجزاء، او التمسّك على عدم وجوب الاعادة ببعض القواعد، مثل حديث لا تعاد، في خصوص الصلاة، بناء على شموله للمورد، و عدم انحصار مورده بالنّسيان، و يأتى تمام الكلام فيه إن شاء اللّه في طى المسألة ٤٣.
و ان كان لقائل ان يقول، بانّ وجه الاجزاء في مورد تبدّل رأى المجتهد، إن كان الاجماع، يمكن عدم تحققه في
المورد الّذي نحن فيه، فلا بدّ من التمسّك بالوجوه الآخر الذي اقيمت على الاجزاء، أو ان يقال في صورة اختلاف، فتوى المجتهد الميت مع الحىّ، امّا بلزوم الأخذ بأحوط القولين، فيما يمكن الاحتياط، او وجوب البقاء على تقليد الميّت، كى لا يحصل العلم بمخالفة الواقع في بعض الصّور.
و امّا ثانيا: فانه لو تمّ الإشكال، كان لازمه بعد العدول الى الحىّ، قضاء ما فات منه، بمقتضى فتوى الحىّ، المعدول إليه، و هذا لا يقتضي عدم جواز العدول، بل يجوز العدول، و ان كان يوجب العدول إتيان قضاء ما اتى، على طبق فتوى