ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الفرض الاوّل تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
دلالتهما و فرض كونهما في مقام حكم تأسيسى، لا يستفاد منهما جاز البقاء.
نعم بناء على دلالة التوقيع الشريف كما قلنا، ربّما يقال انّه يدلّ على جواز البقاء، لانّ مقتضاه كون المجتهد، حجّة من قبل الحجّة و لا فرق بين حياته و مماته.
و لكن بعد كون الارجاع فيه الى من يرجع إليه في الحوادث، فمناسبة الحكم و الموضوع يقتضي كون النظر الى من يمكن الارجاع إليه في الحوادث الواقعة، فشموله لصورة البقاء غير معلوم.
و اما فيما كان مخالفين في الفتوى، له فرضان:
الفرض الاوّل: تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
ممّا يمكن ان يكون سببا للترجيح كالاورعيّة.
الفرض الثّاني: فرض عدم تساويهما في العلم، بان يكون احدهما اعلم من الآخر، امّا الكلام في هذا الفرض، فيأتى في ذيل البحث إن شاء اللّه.
و اما الفرض الاوّل فيتصوّر اختلافهما على نحوين:
الاوّل: ما يمكن الاخذ باحوط القولين، مثل ما يقول أحدهما، بوجوب التسبيحة مرة في الركوع و عدم وجوب الازيد و يقول الآخر، بوجوبها ثلاث مرّات، فيمكن الجمع بين الفتويين، باتيان ثلاث مرّت.
الثاني: ما لا يمكن الجمع بينهما، مثل ما يقول أحدهما بوجوب صلاة الجمعة و الآخر بحرمتها.
و أعلم أن مورد الكلام فى صورة اختلاف، فتواهما، من حيث سقوطهما عن الحجية و عدمه في هذا القسم فنقول: بأنّه تارة، يقال في صورة اختلاف المجتهدين في الفتوى، بسقوطهما عن الحجية جميعا، كالخبرين المتعارضين على قول.