ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - الكلام في المورد الاوّل جواز العمل بالاحتياط
كنت عالما؟ فان قال نعم، قال له فهلا عملت بما علمت و ان قال كنت جاهلا، قال فهلا تعلّمت، حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة [١].
فيكون من التعلم و الامر به الارشاد إليه كى لا يقع المكلّف في ابتلاء مخالفة الواقع و ترك مطلوبات المولى و لا اشكال في انه بالعمل بالاحتياط يتمكّن من حفظ الواقع مسلّما، اذ معنى الاحتياط فعل شيء او اشياء او ترك شيء او اشياء بنحو يحفظ به المحتمل في البين.
الوجه الثالث: دعوى كون الاحتياط، موجبا لفوت قصد الامر، لانّ من يحتاط، يأتى بالفعل بداعى احتمال الأمر، لا الامر اليقيني.
و فيه انه في مورد الاحتياط، يكون الدّاعى، على اتيان المحتملات، هو نفس الامر، اى الامر المتيقّن لا احتمال الامر، غاية الامر تختلف، نحوة الامتثال، ففي ما يكون متعلّق الامر، مبيّنا على التفصيل يحصل امتثاله، باتيان المتعلق المبيّن الممتاز عن غيره و اما فيما لا يكون مبيّنا، بل يحتمل في الطرفين او الاطراف، يأتي هذه الاطراف، بداعى الامر أيضا، من باب أنّ امتثال الامر في هذا الفرض، يكون باتيان الطرفين او الاطراف:
و اعلم أنّ هذا الوجه، لو تمّ يقتضي عدم جواز الاحتياط، فيما يحتاج الامتثال الاجمالى و العمل بالاحتياط في العبادة الى التكرار:
و الّا لو كان المأمور به توصّليا فلا ضير في الاحتياط في مقام الامتثال، لعدم
[١] رواه في تفسير البرهان الجزء الاول ص ٥٦٠ من الطبع الحديث عن أمالي الشيخ ; قال حدّثنا محمد بن محمد يعنى المفيد قال اخبرنى ابو القاسم جعفر بن محمد قال حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى عن ابيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد ٧ الحديث.