ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - الكلام في المورد الاوّل جواز العمل بالاحتياط
و لزوم الخروج عمّا في عهدته بمقتضاه فعلا أو تركا، فلا بدّ له بحكم العقل من سلوك احدى الأمور الثلاثة المتقدّمة، كما عرفت، و نشير إلى وجهه، فانّ المكلّف، بعد العلم الاجمالى المذكور، إمّا يحصّل الاحكام المعلومة بالاجمال اجتهادا بنفسه و يصير مجتهدا، فسلك سبيل الاجتهاد و يكتفى به قطعا لامتثاله العلم الاجمالى باجتهاده:
و امّا أن يجعل مشيه على نحو يعلم معه بحفظ الواقع و مطلوبات المولى.
«و يأتى الكلام فيه و في مورده و وجهه «في المسألة ٢٩» و اما ان لا يكون مجتهدا و لا يمكن له الاحتياط او لا يكون بنائه على العمل به فيجب عليه التقليد في غير الضروريات و اليقينيات، فانه لا يجب التقليد فيهما «و يأتى الكلام فيه و في وجهه في المسألة ٦.
*** [مسئلة ٢: الاقوى جواز العمل بالاحتياط]
قوله ;
مسئلة ٢: الاقوى جواز العمل بالاحتياط، مجتهدا كان او لا، لكن يجب ان يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد او بالتقليد.
(١)
أقول: يقع الكلام في الموردين: الاول في جواز العمل بالاحتياط و الثاني في شرطه امّا
الكلام في المورد الاوّل [جواز العمل بالاحتياط]
؛ فوجه جواز الاحتياط و كفاية الاكتفاء به، هو أنّ المطلوب بحكم العقل، ليس الّا حفظ واقعيّات المولى الكريم، من اوامره و نواهيه و مع الاخذ بجانب الاحتياط يمكن المكلف من حفظ مطلوباته و ترك مبغوضاته