ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣ - الصورة الثانية ما إذا كان الماء الذي يتوضأ او يغتسل به ثانيا من المشتبهين
الاستصحابين يشك في نجاسة بدنه و طهارته فيحكم بطهارته لقوله كل شيء طاهر حتّى يعلم انه قذر.
على كل حال في الصورة الاولى.
لو صلى بعد الوضوء او الغسل بكل من المشتبهين صحت صلاته أيضا.
و في الصورة الثانية: لا حاجة الى تكرار الصلاة بل يكفي صلاة واحدة بعد الوضوء او الغسل بهما بالنحو المذكور هذا هو مقتضى القاعدة و العمدة في المقام هو الروايتان المتقدمتان ذكرهما في المسألة السابقة الدالتان بطاهرهما على وجوب اراقة المشتبهين بالنجاسة و التيمم فما نقول في المقام.
اعلم انه تارة يقال بان الظاهر من الامر بالاراقة هو الوجوب التكليفي فقط و كذلك الامر بالتيمم فاذا لو عصى و توضأ او أغتسل في الفرض مع المشتبهين فقط صح وضوئه و غسله و ان كان مأمورا بالاراقة و التيمم و قد عصى امرهما و استحق لاجله العقوبة لان الامر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده.
و تارة يقال بان الامر بالاراقة و التيمم حيث يكون مورد توهم الحظر لان ما يأتى بالنظر هو الوضوء و عدم جواز التيمم مع التمكن من الوضوء و تحصيل الطهارة المائية و لكن حيث يكون تحصيل الطهارة المائية بهذه الكيفية مشقة و عسرا غالبا جوّز الشارع اراقتهما و التيمم فلا يستفاد من الامر الا مجرّد الجواز و على هذا فلا يستفاد من الخبرين الا جواز التيمم و اما لو توضأ او اغتسل بالكيفية المتقدمة بالمشتبهين لا اشكال في وقوعهما صحيحا.
و تارة يقال بان الأمر بالاراقة لا للارشاد الى عدم استعمال المشتبهين و الانتفاع بهما و لا الى وجوب الاراقة تكليفا.