ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - مسئلة ١ يجب على كلّ مكلّف في عباداته و معاملاته أن يكون
التّكاليف و الالزامات و هو عبارة عن تحصيل الاحكام بالاجتهاد، لانّ الاجتهاد عبارة عن استفراغ الوسع، لتحصيل الحجّة و بين التّقليد و بين الاحتياط و امّا الوجوب الشّرعى، فيأتى الكلام فيه إنشاء اللّه.
امّا الكلام، في المورد الثّاني و هو الكلام فيمن يجب عليه إحدى الأمور الثلاثة:
فاعلم أنّ موردها المكلّف، كما صرّح به المؤلّف، هو الّذي يكون قابلا، لتوجّه التّكليف به، و قد ذكر شرائطه في محلّه.
امّا الكلام في المورد الثالث و هو مورد الوجوب و متعلّقه:
فمورده العبادات و المعاملات و العاديّات من غير الضّروريّات، و المؤلف ; و ان اقتصر بذكر الأولى و الثانية فقط، لكنّه لا وجه للاقتصار بهما، لوجود الملاك و هو حكم العقل بكلا وجهيه في العاديّات من غير الضّروريّات أيضا:
و علّة ما ذكره المؤلّف ; من اقتصاره بالعبادات و المعاملات و عدم ذكر العاديّات، شمول تقسيمه، للعاديّات، لانّ المعاملات تشمل العاديات أيضا، لانّ التقسيم بالقسمين، العبادات و المعاملات، تقسيم صحيح و ليس لهما و في قبالهما قسم ثالث، يكون هو العاديّات، فكان قسيمهما، بل من الواضح، انّ العبادات، ما تكون محقّقة الّا بقصد القرية و المعاملات ما لا تحتاج إلى قصد القربة و بناء عليه تكون العاديات، داخلة في التقسيم و ليست قسيمة لهما فلا إشكال في كلام المؤلّف ;:
و الشّاهد على ذلك، أنّه قال في مسئلة (٦) الّتي تأتى بعد ذلك، في الضروريات، لا حاجة إلى التقليد، كوجوب الصّلاة و الصوم و نحوهما و كذا في اليقينيات، إذا حصل له اليقين و في غيرهما يجب التقليد، إذا لم يكن مجتهدا و إذا لم