ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - الامر الرابع في الماء المستعمل في الاستنجاء
الهمداني ; و كلام بعض اعاظم المعاصرين في مستمسكه من النظر في هذا المقام.
اما في كلام الشيخ. فلانّ ما افاد في وجه بقاء عموم انفعال الماء القليل و تعيّن الحكم بنجاسة ماء غسالة الاستنجاء بان قاعدة نجاسة ملاقى النجس ساقطة على كل حال للعلم الاجمالى بسقوطها اما في ملاقى ماء الاستنجاء بناء على نجاسة الماء و اما في نفس الماء بناء على طهارته لانه لاقى البول او الغائط فيتعين الاخذ بعموم انفعال الماء القليل.
وجه النظر هو ان المورد الذي صار محل الإشكال من حيث كونه تخصيصا لعموم انفعال الماء القليل او لقاعده كل نجس ينجّس هو ملاقى الاستنجاء ففي مورده لا بدّ اما من الالتزام بتخصيص العام الاول او الثاني او كليهما و في هذا المقام كما قلنا نعلم تفصيلا بعدم كون المورد محكوما بحكم عموم كل نجس ينجّس قطعا.
اما بناء على طهارة الماء فالملاقى له غير محكوم بحكمه تخصّصا. و اما بناء على نجاسته فأيضا ملاقيه غير محكوم بحكم عموم القاعدة تخصيصا فعدم شمول عموم القاعدة للمورد معلوم و نشك في انه هل خرج المورد من تحت عموم انفعال الماء القليل فببركة اصالة العموم نحكم ببقائه تحت العموم فالنتيجة كما قال الشيخ ; أيضا الحكم بنجاسة الماء لكن لا حاجة في وجهه الى ما افاده ;.
و اما في الكلام العلامة الهمداني ; فلان ما افاده من انه يدور الامر في ما نحن فيه بين تخصيص عموم انفعال الماء القليل و تخصيص ما دل على عدم جواز استعمال النجاسات في الماكول و المشروب و مع ما نرى من جواز استعمال ماء الاستنجاء في المأكول و المشروب لا اجماع عليه و مع هذا الدوران يكون تخصيص عموم انفعال