ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - ثم انه من الاقوال القول بالتفصيل
إذا كان اقل منه بالمفهوم فترفع اليد عن اطلاق كل من الطائفتين بقرينة الروايتين فتكون النتيجة نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة إذا كان قليلا و عدم نجاسته إذا كان كثيرا.
أقول مضافا الى ضعف سند الروايتين و عدم عامل بهما من اصحابنا غير البصراوى على ما نقل.
و مضافا الى عدم كون معنى الكثير الكر لعدم كون مصطلح الاخبار التعبير من الكر بالكثير و انما التعبير بالقليل و الكثير من القوم. فلا دليل على كون المراد من الكثير في الرواية الثانية من الروايتين هو الكر.
نقول بان الجمع بين رواية اسماعيل بن بزيع المتقدمة ذكرها المصرحة فيها بان منشأ عدم افساد ماء البئر بشيء هو وجود المادة له و بين الرواية الدالة على ان منشأ عدم نجاسة ماء البئر هو الكرية غير ممكن لانه مع وجود المادة و هذه العلة لا فرق بين كرية الماء و عدمها. و إذا لم يمكن الجمع بينهما و صارتا متعارضتين فالترجيح مع رواية ابن بزيع مع انه لو كان البناء في مقام التعارض على حمل الظاهر على الاظهر فدلالة رواية ابن بزيع في عليّة المادة لعدم النجاسة اظهر من المفهوم المستفاد من هاتين الروايتين في كون القلة موجبة لنجاسة ماء البئر.
و اما ما دل على انفعال ماء القليل فيقيد او يخصص برواية ابن بزيع لانها نص في كون وجود المادة علّة لعدم تأثير النجاسة في ماء القليل فيقيد او يخصص و براية ابن بزيع لانها نص في كون وجود المادة علّة لعدم تأثير النجاسة في ماء البئر مع امكان دعوى انصراف ادلة انفعال الماء القليل عن ماء البئر لان مورد غالبها غير البئر فراجع إذا عرفت ما بيّناه لك يظهر لك امور.
الأمر الاول: ان ماء البئر بمنزلة الجارى و منشأ مطهريّة كل منهما وجود