ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - ثم انه من الاقوال القول بالتفصيل
مثل الرواية ٢١ من الباب ١٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل و الرواية ١ من الباب ١٧ من ابواب الماء المطلق من الوسائل فعلى هذا لا يمكن حمل الأمر بالنزح على الأمر التكليفى التعبدى.
ثم انه من الاقوال القول بالتفصيل
بين صورة يكون ماء البئر كثيرا فلا ينجس بملاقات النجاسة و بين ما يكون قليلا فينجس بملاقاتها.
و ما يمكن ان يستدل به عليه امر ان.
الامر الاول ما رواها الحسن بن صالح الثورى عن ابي عبد اللّه ٧.
قال: إذا كان الماء في الركى كر الم ينجّسه شيء قلت و كم الكر قال ثلاثة اشبار و نصف عمقها في ثلاثة اشبار و نصف عرضها [١].
و ما رواها عمار قال: سئل ابو عبد اللّه ٧ عن البئر يقع فيها زبيل عذرة يابسة او رطبة فقال لا بأس إذا كان فيها ماء كثير [٢].
الامر الثاني: عموم ما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة و لا يعارضه ما دل على عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة لانصرافه بصورة بلوغ ماء البئر حد الكر. و مع قطع النظر عن الانصراف.
يقال بعد دلالة بعض الروايات على نجاسة ماء البئر بملاقاتها و دلالة بعض الروايات على عدم نجاسته كما عرفت. تكون هاتان الروايتان شاهدى جمع بين تلك الطائفتين لان مقتضاهما عدم نجاسة ماء البئر فيما كان بقدر الكر بالمنطوق و نجاسته.
[١] الرواية ٨ من الباب ٩ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] الرواية ١٥ من الباب ١٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.