ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - المسألة الاولى في ان ماء الحمام بمنزلة الجارى
مجرد وجود المادة بدون اتصال الحياض بها لا اثر لها في طهارة الحياض و عدم نجاستها بملاقاة النجاسة.
ثم انه في الباب بعض الروايات يدلّ بظاهره على نجاسة ماء الحمام بملاقات النجاسة للنهى عن الاغتسال فيه.
مثل ما رواها محمد بن مسلم عن احدهما ٨ قال سألته عن ماء الحمام.
فقال: ادخله بازار و لا تغتسل من ماء آخر الا ان يكون فيهم «فيه- خ- ل» جنب او يكثر اهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا [١]. و هذه الرواية بظاهرها معارضة مع ساير الروايات لان مفادها عدم جواز الاغتسال من ماء الحمام مع وجود الجنب او كثرة اهل الحمام فلا يدرى فيهم جنب أم لا.
و لا يمكن الاخذ بمضمونها لان فيها الامر بوجوب الاغتسال في ماء الحمام و عدم جواز الاغتسال بغيره مع عدم الجنب و عدم كثرة اهله فلا بدّ من تاويلها او طرحها.
فنقول مضافا الى موهنية الرواية بنفسها لا بدّ بقرينة غيرها من الاخبار من حمل النهي على الكراهة لنصوصية غيرها فى الجواز مع وجود الجنب اذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى ان بعض الرويات المذكورة و ان كان له اطلاق بشمل حتى صورة عدم اتصال ما في الحياض بما في المادة.
و لكن بعد دلالة الخامسة و السادسة و السابعة و خصوصا الثامنة منها على ان طهارة ما في الحياض و عدم تنجسه بملاقاة النجاسة ليس الا من باب كون ماء الحمام كماء النهر او بمنزلة الجارى او هو جار و كونه كماء النهر او بمنزلة الجارى ليس الا من
[١] الرواية ٥ من الباب ٧ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.