ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - اخبار الباب
لان موردها المطر الجارى من السماء و هو يكف على الثوب.
الثانية ما رواها علي بن جعفر عن اخيه موسى ٨ قال سألته عن البيت يبال على ظهره و يغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أ يؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة.
فقال: إذا جرى فلا بأس به قال: و سأله عن الرجل يمرّ في ماء المطر و قد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلى فيه قبل ان يغسله فقال: لا يغسل ثوبه و لا رجله و يصلى فيه و لا بأس [١] يستفاد منها طهارة المطر و مطهريته و القدر المتيقّن من ماء المطر المطهّر في الرواية هو خصوص المنزل من السماء حين نزوله و هنا كلام في ان المراد من قوله ٧ «إذا جرى فلا بأس به» هل يكون جواز الأخذ من مائه و التوضؤ به مخصوصا بحال نزول المطر و جريانه من السماء في قبال ما جمع منه في موضوع من الأرض مثلا او يكون المراد جواز الأخذ و التوضؤ إذا جرى على الأرض و عدم كفاية قطرة او قطرات.
بل يعتبران ينزل من السماء بمقدار يجري على الأرض.
ما يبعّد الاحتمال الاول انه بعد صيرورة السطح المذكور في الرواية طاهرا بورود المطر عليه كيف ما كان فالماء الواقع فيه طاهر سواء جرى فعلا عليه من السّماء او لم يجر فاعتبار الجريان الفعلى من السماء في جواز الأخذ و التوضؤ مما لا وجه له.
و اما الاحتمال الثاني فلا مبعّد له لانه بعد ما سئل السائل عن جواز الاخذ للتوضى، قال ٧: إذا جرى فلا بأس به بمعنى انه إذا كان نزول المطر بمقدار تجرى على الأرض فلا بأس بالاخذ و التوضؤ به و على هذا يستفاد من الحديث ان المقدار
[١] الرواية ٢ من الباب ٦ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.