ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - الجهة الثانية لا فرق في نجاسة القليل بملاقات النجاسة بين انواع النجاسات
فان صدر فرضا هذا الفعل لا بدّ من توجيهه من حمل العذرة على عذرة الماكول او كون الدلو كرا او غير ذلك. و ثانيا ورد في مورد الحديث روايات و قد امر فيها باهراق الماء و التيمم فارجع الباب المذكور فيه هذه الرواية.
و لا مجال لان يقال بالجمع بينهما بحمل ما دل على الأمر باهراق الماء و التيمم مع ملاقات الماء للنجاسة على الاستحباب بقرينة الجواز المستفاد من هذه الرواية لان لازم ذلك استحباب الطهارة الترابية مع التمكن مع الطهار المائيّة على الفرض و هذا مما لا يمكن الالتزام به و هذا وجه خطر ببالى القاصر.
ثم ما ذكرنا من الروايات و امثالها أولا يكون قابلا للتوجيه بنحو لا ينافي القول المعروف المفصل بين الكر و اقل منه من الماء الراكد.
و ثانيا لو تمت دلالتها لا يمكن العمل عليها لا عراض الاصحاب عنها فالحق هو ان الماء الراكد الغير البالغ حد الكريّة ينجس بملاقات النجاسة بخلاف الكر منه.
الجهة الثانية: لا فرق في نجاسة القليل بملاقات النجاسة بين انواع النجاسات
و مقدارها حتى الدم الذي لا يدركه الطرف اما عدم الفرق بين انواع النجاسات فلانه و ان كان في بعض ما بايدينا من الاخبار في الباب لا تعرض فيه الا لبعض انواع النجاسات كالمنى و الدم.
لكن في بعضها التعبير بالقذر و هو يعمّ كل نجس و اما ما في بعض الاخبار الدال بمنطوقه على عدم نجاسة الكر بملاقات النجس و انه لا ينجّسه شيء و بالمفهوم على ان ما دون الكر ينجّسه شيء و هذا المفهوم تكون موجبة جزئية فلا يستفاد منه نجاسة القليل بكل نجس نعم نعلم بعدم خصوصية لبعض النجاسات المتعرّضة له في روايات الباب فيعمّ الحكم لكل نجس مع تسالم ذلك بين الاصحاب. و اما بحسب المقدار فلا خلاف في تنجس القليل بكل نجس بكل مقدار كان و لو لم يدركه الطرف.