ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - تمركز الروحانية في الشيعة
موضوع و في كل حين فلا تدقّوا ابواب الباطل فبحمد اللّه كل ما تطلبون عندنا و في أيدينا:
فهؤلاء شيوخ علماء الشيعة حاملو علوم اهل البيت و رواة احاديثهم من بدء الغيبة من الاعلام و الفقهاء الكرام العظام كالصدوقين و الكلينى و المفيد و السيدين و شيخ الطائفة و غيرهم (قدّس اللّه اسرارهم):
ترى انّهم مع ما كانوا عليه من المحن و البلاياء من قبل المعاندين و مردة الشياطين و التعصبات الباطلة و عدم وجود حريّة للشيعة و لا سيما لعلماء هذه الطائفة:
حيث أنّ القدرة و السلطة و الحكومة بايدى مخالفيهم و مع هذا و ذاك أحيوا ميراث النبوّة و آثار الولاية حتى ظهر الاسلام بصورته الجميلة و حقيقته الحسنة باصولها و فروعها و خصوصا امر الولاية و بظهور صورة الاسلام الواقعية بيّنوا ما أبدعه المبدعون في الدين و ردّوا شبهات المخالفين من الملاحدة و المشركين و الفرق الباطلة التى نسبوا انفسهم الى الاسلام و ما عندهم من الاسلام شيء و كل ذلك كان بلا تشكّل تامّ و اجتماع رسمى بنظام و حولهم طالبوا علومهم يأخذون عنهم معالم الدين حتّى.
أو صلوا يدا بيد هذه العلوم و الآثار من السابقين الى اللاحقين و الحمد للّه رب العالمين.
تمركز الروحانية في الشيعة
و لما بلغ أمر الرئاسة العلمية و زعامة الشيعة الى يد شيخ الطائفة الشيخ الاعظم محمد بن الحسن بن علي الطوسي (قدّس اللّه روحه) اقام مدة اثنتى عشرة سنة