ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - الجهة الثانية في عدم نجاسته بملاقات النجاسة
حكما كما تعرف إن شاء اللّه.
اما اعتبار النبع فنقول اما اعتباره فيه لغة فلا وجه له لعدم اعتباره في اللغة فيه.
و اما اعتباره فيه عرفا و في مصطلح الفقهاء فلا يبعد دعوى اعتباره فيه لان المنساق عند العرف في الماء الجارى الاستعداد و قابليته للجريان و هذا بكون مادة نابعة له فلا يكفي مجرد الجريان في الصدق العرفي و اما في الاصطلاح فيعتبر فيه كما يظهر للمراجع في كلماتهم بل ادعى عليه الاجماع مكررا في الكلمات.
و اما شموله لكل نابع سائل سواء كان جاريا فوق الأرض او تحتها فللاطلاق لعدم تفاوت في ذلك لغة و عرفا و شرعا لا موضوعا و لا حكما.
الجهة الثانية: في عدم نجاسته بملاقات النجاسة
تدل عليه مضافا الى الشهرة بل الاجماع المنقول في كلماتهم و النصوص فعدم نجاسته بملاقات النجاسة في الجملة ممّا لا ينبغى الإشكال فيه.
نعم هنا كلام في ان هذا الحكم مختص بصورة كون الماء الجارى كرّا كما نسب الى العلامة ; و بعض آخر من اعتبار الكرّية فيه او يشمل الحكم حتى فيما كان الماء الجارى قليلا لم يبلغ حد الكر الحقّ الثاني لانّه مضافا الى الشهرة بل الاجماع المدعاة يمكن استفادته من بعض النصوص.
و العمدة منها ما رواه محمد بن اسماعيل بن يزيع عن الرضا ٧ قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغيّر ريحه او طعمه فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه لان له مادّة [١] لان المستفاد من العلّة في الصحيحة كون وجود المادّة علّة لعدم نجاسة ماء البئر بملاقات النجس و هذا واضح ان كان قوله ٧ «لان له مادّة» علّة
[١] الرواية ١٤ من الباب ٣ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.