ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - المسألة الثانية الماء المضاف لا يكون مطهّرا
الطهور الماء كما يظهر من رواية داود بن فرقد المتقدّمة ذكرها.
الثالث: ما روى ابو غياث عن ابي عبد اللّه ٧ عن ابيه عن علي ٧ قال لا بأس ان يغسل الدم بالبساق [١].
و فيه انّه على فرض دلالتها على ما ادّعى لا يمكن التعويل عليها لا عراض الاصحاب عنها فلا ينبغى الإشكال في عدم رافعيّته للخبث كما ينادى بذلك الاخبار الكثير الواردة في الموارد المختلفة على لزوم غسل المتنجسات من البدن و الثوب و الاناء و غيرها منحصرا بالماء.
الثالثة: ممّا عرفت في مطاوى البحث في المسألة الثانيّة يظهر لك عدم الفرق في عدم مطهريّة المضاف للحدث و الخبث بين حال الاختيار و الاضطرار لعدم دليل على رافعيّته لهما حال الاضطرار أيضا. بل اطلاق الاخبار الآمرة بالغسل بالماء يشمل حال الاضطرار كحال الاختيار و قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [٢] يدل على رافعيته للحدث حتّى حال الاضطرار.
الرابعة: لو لاقى المضاف نجسا تنجّس و ان كان كثيرا بل و ان كان مقدار الف كرّ او ازيد فانّه ينجس بمجرد ملاقات النجاسة و لو بمقدار رأس ابرة في احد اطرافه فينجس كلّه.
قد يستدلّ على ذلك ببعض الاخبار الواردة في نجاسة الزيت و السمن و غيرهما من المائعات بملاقات النجاسة بتنقيح المناط فيقال انّ الزيت و اشباهه و ان لم يكن من افراد المضاف المصطلح الّا انّه مثل المضاف من حيث الميعان و الحكم بالنجاسة فيه بملاقاته النجاسة يكون من حيث ميعانه و هو موجود في المضاف.
[١] الرواية ٢ من الباب ٤ من ابواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.
[٢] سورة النساء، الآية ٤٣.