ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثانية الماء المضاف لا يكون مطهّرا
و لما رواه ابو بصير عن ابي عبد اللّه ٧ في الرّجل معه اللبن، أ يتوضأ منها للصلاة، قال لا، انما هو الماء و الصعيد [١].
هذه الرواية تدلّ على انحصار ما يتطهّر به بالماء و الصعيد فالانحصار يدلّ على عدم مطهرية المضاف و عدم صحه الوضوء به سواء كان هو اللبن او غيره و من ترك الاستفصال يستفاد عدم الجواز في كلّ من حالتى الاختيار و الاضطرار.
و هنا. رواية تدلّ بظاهرها على جواز الوضوء، بالنبيذ و لكن مع ما ورد في بعض الروايات من بيان النبيذ و انّه ماء قد نبذت فيه تمرات و لم يكن من النبيذ المصطلح راجع الباب المذكور [٢].
لا يمكن. العمل بها لاعراض الاصحاب عنه. هذا كلّه بالنسبة الى عدم مطهرية المضاف للحدث.
امّا، عدم مطهريّته للخبث فالمشهور بين الاصحاب أيضا عدم كونه رافعا له و ان ذكر رافعيّته للخبث عن المفيد ; و السيد ; و مستند ذلك امور استدل بها.
الاوّل: الاجماع و فيه منع وجود اجماع كاشف عن وجود نصّ من المعصوم ٧ في المسألة مضافا، الى كون المشهور على خلافه.
الثاني: بعض الاخبار الآمرة فيها بغسل الثوب او البدن بدون تقييد فيه بكون الغسل بالماء.
و فيه انّه لا اشكال في انصراف الأمر بالغسل الى الغسل بالماء حتّى ادّعى غير واحد عدم صدق الغسل بغير الماء مضافا الى دلالة بعض الاخبار على ان
[١] الرواية ١ من الباب ١ من ابواب الماء المضاف من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٢ من ابواب الماء المضاف من الوسائل.