ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الثانية الماء المضاف لا يكون مطهّرا
واقعا فليس له الحالة السابقة حتّى يستصحب.
ان قلت انّ حالته السابقة قبل الشرع، هى الطهارة فتستصحب.
قلت انّ هذا عين ما يرى في بعض الكلمات من التمسّك في مورد البراءة بالاستصحاب و قد بيّنا في الاصول انّه لا حاجة الى الاستصحاب و لحاظ الحالة السابقة بل يكفي نفس الشك للحكم بالطهارة و اعلم انّ ما قلنا من كون الماء المضاف طاهرا مع عدم ملاقاته للنجاسة في غير المضاف الّذي يعلم نجاسته مثل الخمر و هذا واضح.
المسألة الثانية: الماء المضاف لا يكون مطهّرا
من الحدث و لا من الخبث اما عدم مطهريته للحدث لعدم الدليل كما هو المشهور و المعروف و المنقول عن الصدوق ; جواز الوضوء و غسل الجنابة بماء الورد. لما رواه يونس عن ابي الحسن ٧، قال قلت له، الرجل يغسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة قال لا بأس بذلك [١].
و قال في «الوسائل» بعد ذكر هذه الرواية، و رواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ثم قال: هذا خبر شاد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره. قال: و يحتمل ان يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد فانّ ذلك يسمّى ماء ورد، و ان لم يكن معتصرا منه، انتهى.
فالرواية على تقدير تماميّة دلالتها ممّا اعرض عنه الاصحاب ; كما يظهر من كلام المحكىّ عن الشيخ ; فلا يرفع الحدث بالماء المضاف. مضافا الى انّ قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [٢] تدلّ على عدم كون المضاف مطهّرا للحدث، للامر بالتيمم في صورة عدم وجدان الماء و المضاف ليس بماء كما عرفت سابقا.
[١] الرواية ١ من الباب ٣ من ابواب المضاف و المستعمل من الوسائل.
[٢] سورة النساء، الآية ٤٣.