ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - الجهة الثانية بناء على ما قلنا من كون الماء المطلق هو الماء
قلنا بانّ كل جسم سيّال يصح حمل الماء عليه بالحمل الشائع بلا احتياج الى ضمّ ضميمة مع الماء فمما ذكرنا يظهر لك امران:
الامر الاول: ان المراد بالمضاف هو كل مائع لا يصح حمل الماء عليه من غير ضم ضميمة سواء كان هذا المائع معتصرا من جسم كمائع معتصر من التفاح او كان ممزوجا من الماء و شيء آخر كماء المرق لعدم صدق الماء على كل منهما بدون ضم الضميمة.
الامر الثاني: أنّ مطلق ضم الضميمة بالماء لا يوجب كونه مضافا فلو قيل ماء البحر او ماء البئر لا يوجب كونه مضافا لصحة حمل الماء عليه بدون هذه الضميمة أيضا.
الجهة الثانية: بناء على ما قلنا من كون الماء المطلق هو الماء
و كون اطلاق الماء على المضاف اطلاقا مجازيا مسامحيّا ينبغى أن يقال الماء على اقسام لا على النحو الّذي قسم المؤلف ; بقوله و المطلق علي اقسام و قسّمه على اقسام ستّة و يظهر من جمع من الفقهاء ; تقسيمهم الماء باقسام مع الاختلاف بينهم في كيفيّة التقسيم و لا يخفى أنّ التقسيم:
تارة يكون باعتبار نفس الماء مع قطع النظر عن بعض الآثار و الاحكام المحمولة عليه.
و تارة يكون باعتبار ملاقاته مع النجاسة فان كان باعتبار الاوّل فلا وجه لانقسامه الى السّتة المذكورة بل يوجد له بعض افراد آخر كماء الحمام مثلا و ان كان باعتبار الثاني ففي ما يختاره المؤلف ; و سيجيء بعد ذلك إن شاء اللّه انه ليس بعض الاقسام المذكورة للماء قسيما لبعض الآخر من حيث ملاقاته مع النجاسة لانه يقول ان الماء الجارى قليله و كثيره لا ينجس بمجرد ملاقاته مع النجاسة كما انّه يقول انّ