ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - *** مسئلة ٥٩ إذا تعارض الناقلان، في نقل الفتوى
الثّاني: ما إذا تعارضت البيّنتان.
الثّالث: ما إذا تعارض السّامعان.
الرّابع: ما إذا تعارضت الرسالتان.
الخامس: ما إذا تعارض كل منها، مع الآخر، مثلا تعارض الناقل مع البيّنة، أو تعارض النقل مع السماع أو تعارض السماع مع الرّسالة و هكذا.
و قبل الورود، في بيان أحكام الموارد، المذكورة، نقول بأنّ مورد الكلام، يكون مورد تعارض، كلّ منهما، مع الآخر منهما، ففي كلّ مورد، يمكن الجمع بينهما، بحيث لا يرى تعارض، فهو خارج، عن مورد الكلام، في التعارض، مثلا إذا نقل أحد الناقلين، فتوى المجتهد، بوجوب صلاة الجمعة، في يوم الجمعة معينا، في الشهر الماضي، و نقل الآخر، فتواه بحرمتها، في الشهر الحال، فلا تعارض بينهما، إلّا إذا كان الشخص عالما، بأنّ ما كان فتواه، في الشهر الماضي، لم يتغيّر، إلى الآن، لانّه في ما كان، نقل أحدهما، في السابق و الآخر، في اللاحق، فيمكن تبدّل، فتوى المجتهد و لهذا لا تعارض، بين النقلين، سواء نقل الثّاني، تبدّل فتواه، أو لم ينقل، بل نحتمل، كون منشأ الاختلاف، بين الفتويين، تبدّل رأيه.
إن قلت، مع إختلاف النقلين و عدم العلم، بتبدّل رأيه، يستصحب عدم عدوله، من فتواه السابق و مقتضي ذلك، بقاء فتواه الاوّل، فيتعارض النقلان.
قلت بانّه يمكن استصحاب الحكم السابق و معه لا تصل النوبة، باستصحاب عدم عدوله، عن رأيه السابق، لانّ الاستصحاب الحكمى، مقدّم على الاستصحاب الموضوعى:
و لكن مع ذلك، مع النقل الثّاني و هو بناء على حجّيته، مثل ما إذا قلنا بحجّية،