ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - الصّورة الثّانية ما كان الترافع، لأجل الاختلاف،
معاصرينا، فنقول، بعد كون الميزان، في حجّية الخبر الواحد، عندنا، هو الاطمينان بالصّدور، سواء كان الحديث صحيحا، باصطلاح القدماء أو لا، فمع عمل الاصحاب بها و تعرّضهم لها، في كتبهم و الاستناد بها، يكفى لنا، في حصول الاطمينان بصدورها، و العجب منه، بأنّه لا يعتنى، بعمل بعض القدماء «(رضوان اللّه عليهم)»، برواية من الروايات، مع قرب عهدهم، و كون الأصول، عندهم و منهم أخذنا، هذه المصطلحات، ثمّ يكتفى فقط، بما قال ابن قولويه ; في كامل الزيارات، من تصحيح رواة الكتاب، و الحال انّه لم يكن في زمان الرواة، بل يرى الطّعن، في بعض رواة كتاب، كامل الزيارات، كما ذكره في التنقيح [١]، في طىّ المسألة ٦٨ في مسائل التقليد، حيث يقول، عند الاستدلال، باعتبار الاعلميّة في القاضي، ببعض الاخبار و يجيب عنها «و منها معتبرة داود بن الحصين، عن ابي عبد اللّه ٧ في رجلين اتّفقا، على عدلين، جعلاهما، بينهما، في حكم وقع بينهما، فيه خلاف، فرضيا بالعدلين، فاختلف، العدلان بينهما، عن قول ايّهما، يمضى الحكم، قال ينظر إلى أفقههما و أعلمهما، بأحاديثنا و أورعهما، فينفذ حكمه و لا يلتفت إلى الآخر» و هذه الرواية و إن كانت، سليمة عن المناقشة، من حيث السّند، عن كلا طريقى الشيخ و الصدوق و إن اشتمل كلّ منهما، على من لم يوثّق في الرّجال، فان في الاوّل، حسن بن موسى الخشّاب و في الثاني، حكم بن مسكين و ذلك، لانّهما، ممّن وقع، في أسانيد كامل الزيارات، على أنّ حسن بن موسى، ممّن مدحه النّجاشي «(قدس سره)» بقوله، من وجوه أصحابنا، مشهور كثير العلم و الحديث، و الحسنة كالصّحيحة، و الموثقة من حيث الاعتبار، فلا مناقشة فيها، من حيث السّند» مع انّ ابن قولويه ; و إن كان لا إشكال، في جلالة قدره و عظم خطره، و لكن هو كان، في القرن الرابع، و ما كان في عهد، مثل حسن بن موسى
[١] التفقيح، ج ١، ص ٤٢٩.