ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - الصورة الرّابعة ما اذا كان، في الموجودين، من الحكام، من هو أعلم
رجع المدّعى الى الحاكم يأمر الحاكم باحضار المدعى عليه او يحكم بغيابه فلهذا يكون، اختيار تعيين الحاكم، بيد المدعى و لا حاجة مع ما قلت، بالاجماع، حتّى يستشكل فيه، بعدم اجماع تعبّدى، أو أنّ المدّعى له الحقّ فالأمر بيده، حتّى يستشكل، بعدم ثبوت، كون الحقّ له، بل هو يدّعى الحق و مجرّد كون، حق الدّعوى له، لا يقتضي، كون الأمر بيده، و لعلّ مراد من يقول، بأنّ الأمر بيده، لكونه مدّعى الحق، هو ما قلنا، من أنّ طبع، كونه مدّعيا مع أنّ الشارع، تعين رجوعه، إلى الحاكم، كون أمر الرّجوع مطلقا بيده.
و امّا الصّورة الثّانية: أعني فيما كان، أحد طرفي الدّعوى، مدعيا و الآخر المدّعى عليه
و كان الحاكمان، متساويين في العلم و كان الكلام، بعد رجوع المدّعى، الى حاكم، للترافع، فعلى المدعى عليه، اجابة دعوة الحاكم، لو طالبه للجواب، و كون الأمر من الترافع، في حضور المدّعى عليه، أو في غياب، بالنّحو الجائز، بيد الحاكم، فلا مورد، لاختيار المدعى عليه، هذا كلّه، مع تساوى الموجودين، من الحكام في العلم، و لا فرق في الصورتين، بين كون الترافع، لاجل الاختلاف في الموضوع، أو في الحكم.
الصّورة الثّالثة: فيما كانا متداعيين،
سواء كان قبل رجوع المدّعى الى الحاكم او بعد رجوعه و كان الحاكمان متساويين فحيث انّه يكون لكلّ منهما اقامة الدّعوى و رفع الأمر الى الحاكم فكلّ منهما ابتدأ بذلك فللحاكم العمل بوظيفة القضاء نعم لو بادر كلّ منهما في آن واحد و أقام الدّعوى عند الحاكم فهل ينفذ حكم كلّ من الحاكمين، او لا لعدم امكان نفوذ حكم كلّ منهما و ينتهى الأمر الى القرعة أو غير ذلك فمحله في باب القضاء.
الصورة الرّابعة: ما اذا كان، في الموجودين، من الحكام، من هو أعلم
من