ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - الجهة السّادسة يقع الكلام، في المال الذي يؤخذ على طبق حكم من ليس اهلا للقضاء
مفروض الكلام في مسئلتنا إذ لم يكن القاضى من قضاة الجور و عدم كونه من المنصوبين من قبلهم فكلامه ; في ملحقات العروة مخالف مع كلامه في المقام.
ثم بعد ذلك نقول لك أنّ للمسألة صورتين:
الصّورة الاولى: ما إذا كان المأخوذ كلّيا فنقول كما قال المؤلف ; في ملحقات العروة لا يجوز الأخذ و يكون حراما لانّه بعد فرض كون تشخص الكلّى بيد المديون فما يأخذ المدعى و هو الّذي حكم الحاكم بنفعه يكون حراما لانّه بغير اذن المديون الّذي يدّعى المدّعى كونه مديونا بالكلّي.
إن قلت: في المقام يكفى تشخص الحاكم الذي حكم بنفع المدّعى.
قلت: بعد فرض كون الحاكم ممّن ليس أهلا للفتوى فلا يكفى حكمه في تشخص الكلّى بالمأخوذ لعدم أهليّته.
نعم لو كان الحاكم الحاكم الشرعى الّذي يكون له اهلية الفتوى و الحكم لو امتنع المحكوم عليه من تشخص الكلّى و ادائه كان للحاكم ذلك هذا إذا كان كليّا فقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة حرمة الأخذ اعنى أخذ المال الّذي يريد اخذه بحكم هذا الحاكم المفروض.
فلا حاجة في هذه الصورة إلى التمسّك بمقبولة عمر بن حنظلة.
الصّورة الثّانية: ما إذا كان المأخوذ شخصيّا فمقتضى القاعدة جواز الأخذ لانّ المأخوذ عين ماله و باق بملكيته فاخذه منه يكون بلا اشكال.
و امّا القول بعدم جواز الاخذ و حرمته في هذه الصورة تمسّكا بمقبوله عمر بن حنظلة لما قال فيها بانّ المأخوذ سحت.
و قد يردّ ذلك بضعف سند المقبولة.