ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - الشرط الثّالث الايمان
امرنا، فانهما كافوكما إن شاء اللّه [١].
أقول امّا الاجماع، فحصول الاجماع التّعبدى غير معلوم، نعم يمكن كون نظر المجمعين، هو ما يأتي بالنظر، من انّ المرتكز عند المتشرّعة، باعتبار ما يعلمون، من مذاق الصادع بالشرع و رويته، عدم تجويز تصدى، مثل هذا المنصب، اى مقام الافتاء و النيابة العامّة، للامام ٧ و التّصرف في امر الغيب و القصّر غير المؤمن و عدم صلاحيّة غير المؤمن، لان يكون مرجعا، في الحوادث الواقعة و كيف يمكن تصويب الشارع، الرّجوع الى غير المؤمن و الحال انه، لا يأذن و لا يرضى تصدى بعض الأمور، الّتي دون الافتاء في المرتبة، كالشّهادة و إمامة الجماعة لغير المؤمن، فكيف يجوّز الارجاع، في الفتوى الّذي، هو دون منصب النّبي و الامام «عليهما الصلاة و السّلام»، شأنا و أعلى مرتبة من غيره، إلى غير المؤمن، بل و الى غير العادل، بل و إلى النّساء، مع ما نرى نظر الشّرع، بالنسبة الى النساء و هو اشتغالها، بما هو وظيفتها، من تنظيم أحد ركنى الاجتماع و هو الاشتغال، بشئون تدبير المنزل و تربية الأولاد و تسترهم و عدم تبرجهم «و العجب مما نرى في زماننا، في البلاد الاسلامي، ممّن يدّعى الاسلام، من النساء ترك العصمة و العفّة، و الدخول في الشئون، المخالفة، مع ما يطالب الدّين و ينتظر صادعه، من المسلمات و لهذا لا يزال امرهنّ الى السفال و الانحطاط و هو من المصائب، المبتلى بها المسلمون و لهذا وقعوا تحت سيطرة الاستعمار، يحيلونهم الى الشرق تارة و الى الغرب اخرى» و كيف يجوّز، من يقول بانّ النساء عىّ و عورة فاستروا عيّهنّ بالسكوت و عوراتهن بالبيوت، أن تتصدى النساء، أمر الافتاء و المرجعيّة و القضاء، مع ملازمتها غالبا، مع البروز و لقاء الناس، لأن يتّخذ منها الاحكام و السّؤال عن الحوادث الواقعة و هذا الشّأن، لا
[١] الرواية ٤٥ من الباب ١١ من ابواب صفات القاضي من الوسائل.