ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - الاولى فيما يعرف به، اجتهاد المجتهد
بالشّياع، المفيد للعلم و كذا الاعلميّة تعرف بالعلم، او البيّنة الغير المعارضة، او الشّياع المفيد للعلم.
(١)
أقول: في المسألة مسئلتان:
الاولى: فيما يعرف به، اجتهاد المجتهد
و هو امور:
الاول العلم الوجدانى و لا اشكال في حجيته، لما عرفت في الأصول، من كونه بنفسه، طريقا الى الواقع.
الثّاني: الاطمينان و هل هو حجّة كالعلم، أم لا؟.
لا يبعد كونه حجة، لكنه العلم العادى و بناء العقلاء على الاخذ به، و لم يردع الشارع عنه.
الثّالث: البيّنة و تتوقّف طريقيّتها، لاثبات الاجتهاد، او الاعلميّة على اثبات، عموم حجية البيّنة، في كلّ موضوع من الموضوعات، بنحو العموم، بعد ما لا اشكال في حجّيتها في الجملة.
و يستدلّ على حجّيتها بنحو الإطلاق ببعض الوجوه:
الوجه الاوّل: ان يقال بعد ما تفحصنا، في المسائل الفقهية، رأينا انّ الشّارع، جعل البينة حجّة، في موارد كثيرة، من ابواب المخاصمات، و غيرها، فنلتقط من ذلك عموم حجّيتها، إذ ما نرى من جعلها حجّة، في هذه الموارد، الّا وجود ملاك واحد، موجود فيها و عدم خصوصية، لتلك الموارد.
بل يمكن ان يقال، بعد ما نرى من حجّيتها، في باب المخاصمات، مع كونها على خلاف اليد، ففي غيرها، تكون حجّة بالطّرق الاولى: