برنامه سعادت (ترجمه کشف المحجة لثمرة المهجة) - سید بن طاووس - الصفحة ٣٢١ - فصل(٢١) ثم كتبت كتاب فك رقبة لجواز يوم العقبة،
لاهل التكبر و الشقاء، فقال الجود: اخاف ان يقصر بهم حكم هذا الاستخفاف من مقام استحقاق الالطاف و الاسعاف او عن كمال الاوصاف، فنودى من لسان حال ذاته: ان جودنا اعظم كرما من ان يبخل بما ذكرت على اهل عداوته و ان يجعل لبنى آدم حجة او عذرا فى التخلف عن اتباع ارادته، و قد جعلنا هذا العبد الموصوف بما ذكرت من الرذالة، اهلا ان يقف بين يدى الجلالة، و يخاطب بحاجاته و دعواته، و ان يكون جليسا و رئيسا، و اكون له انيسا و ازيده تعظيما و تقديسا كلما عاملنا بطاعته، و ان هذا الابتلاء بساير الادواء انما جعلناه له كالدواء و هو مدة يسيرة فى دار الفناء و نزيله عنه عند اخراجه الى يوم الجزاء، و نديم له الكرامة فى دار البقاء و نجعله حبيبا و قريبا و من اهل الاصطفاء و الصفاء.
فصل (٢٠) فاعترف الجود بشرف العبد المسعود و قام بشكر واجب الوجود،
فهذا ما اردنا باللّه ذكره الآن فيما جرت عليه حال الانسان و تسليكه الى الامان و الرضوان بزمام الانعام و الاحسان، و علو ديوان اعتذاره فى العصيان و الطغيان، و اظهار الحجة عليه انكاره لاستحقاق الهوان و النيران، قد قدمنا ذكره بلسان الحال قبل يوم الحساب و و السئوال؛ ليصون نفسه الضعيفة عن الاهمال و الاهوال و الاغفال و ثمرات سوء الاعمال الاقوال، فاياه ان يكون من الذين يذمون و يقال لهم: «وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ» او من الذين رضوا بمقام التسويف و التهوين و يقولون يوم القيمة: «إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ»
فصل (٢١) ثم كتبت كتاب فك رقبة لجواز يوم العقبة،
و فدية عما اخافه على ولدى من الامور المتعبة او المعطبة؛ لاننى كنت قد وعدت اللّه جل جلاله ان كل سنة يأتى يوم ولادة ولدى محمد مملوكه جل جلاله المنسوب اليه المعلى على من يعز عليه، و انا قادر ان اعتق عنه نسمة؛ فاننى اخدم بذلك الانوار الالهية المعظمة، فكان من معانى كتاب الاعتاق شكر اللّه جل جلاله المالك للاعناق، كيف مكننى من انجاز وعده بانعامه و رفده، و اطلق رق عبده من اسرى، و اجعل الاوقات التى يخدمنى بها فى بعض عمرى