مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٩٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
قال الإمام الخميني رحمه الله: «المرجع في تشخيص مسمّاه العرف» ولكنّه قد عرّف بالمال المذخور، كما في «العروة»[١].
وهل يعتبر قصد ادخار المال ليوم الفاقة، أم لا يعتبر القصد، بل يشمل كلّ مال مستتر في الأرض ولو لا عن قصد، أو بقصد حفظه موقّتاً؟
والقدر المتيقّن فيه وإن كان الذهب والفضّة المسكوكين المذخورين في الأرض قصداً، إلّاأ نّه يجب البحث عن اعتبار هذه القيود في مفهومه.
قال الراغب: «الكنز: جعل المال بعضه على بعض وحفظه. وأصله من كنزت التمر في الوعاء، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ[٢] أي يدخرونها»[٣].
وقال ابن منظور: «الكنز: اسم للمال إذا احرز في وعاء، ولما يحرز فيه، وقيل:
الكنز المال المدفون، وجمعه كنوز، وتسمّي العرب كلّ كثير مجموع يتنافس فيه:
كنزاً ...» إلى أن قال: «الكنز في الأصل المال المدفون تحت الأرض، فإذا اخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزاً وإن كان مكنوزاً، وهو حكم شرعي تجوّز فيه عن الأصل»[٤].
وكذلك قال ابن الأثير أيضاً[٥].
وقال في «أقرب الموارد»: «الكنز: المال المدفون في الأرض؛ تسمية بالمصدر
[١]- العروة الوثقى ٤: ٢٤٥ ..
[٢]- التوبة( ٩): ٣٤ ..
[٣]- مفردات ألفاظ القرآن: ٧٢٧ ..
[٤]- لسان العرب ١٢: ١٦٥ ..
[٥]- النهاية ٤: ٢٠٣ ..