مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
وفيه أوّلًا: أنّ المعدن وما اخرج منه، مطلق يشمل غير الذهب والفضّة أيضاً.
وثانياً: أنّ «الشيء» في الجواب عامّ يشمل الخمس، والزكاة، وكلّ ما يمكن أن يجب في المعدن.
وثالثاً: حمل الرواية على التقية خلاف الأصل، مع إمكان حمل الكلام على الجدّ، ولا يمكن القول بالتقية بصرف قول الشافعي فقط، مع ذهاب غيره من العامّة إلى خلافه أيضاً.
ورابعاً: أنّ الظاهر من السؤال كون مورده غير زكاة الذهب والفضّة؛ حتّى يصدق كونه مماثلًا لهما، وإلّا كان قوله عليه السلام «ما يكون في مثله زكاة» لغواً.
ويؤيّده أنّ البزنطي قد سأل الرضا عليه السلام في حديث آخر عمّا يجب فيه الخمس من الكنز، فقال: «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[١]، فيكشف أنّ السؤال في الصحيحة الاولى أيضاً، إنّما كان عن الخمس.
القول الثالث: اعتبار كونه بمقدار دينار في وجوب الخمس فيه، اختاره أبوالصلاح مستنداً إلى رواية اخرى عن البزنطي، عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وعن معادن الذهب والفضّة، هل فيها زكاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس»[٢].
وفيه: أنّ الرواية ضعيفة سنداً بمحمّد بن علي بن أبي عبداللَّه؛ فإنّه
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٥ ..